الشيخ محمد باقر الإيرواني
140
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
دليل عليه بالخصوص . وعليه لا بدّ من شمول إطلاق أدلة اعتباره له . وتحقيق ذلك يحتاج إلى رسم أمور : الأوّل : إن وجه حجية الإجماع هو القطع برأي الإمام عليه السّلام . ومستند القطع إما العلم بدخوله عليه السّلام في المجمعين شخصا وإن لم يعرف عينا أو القطع بموافقته ، من باب الملازمة العقلية لقاعدة اللطف ، أو للملازمة العادية ، أو للملازمة الاتفاقية من جهة الحدس ، كما هي طريقة المتأخرين حيث إنهم مع عدم اعتقادهم بالملازمة العقلية ولا العادية وعدم العلم بدخول جنابه عليه السّلام في المجمعين يحكون الإجماع . كما يظهر ممن اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب استناده في دعوى الإجماع إلى العلم بدخوله عليه السّلام ، وممن اعتذر عنه بانقراض عصره استناده إلى قاعدة اللطف . هذا مضافا إلى تصريحاتهم بذلك على ما تشهد به مراجعة كلماتهم . ثمّ إنه قد يتّفق للبعض التشرف برؤيته عليه السّلام وأخذ الفتوى من جنابه ولكن لا ينقل عنه بل يحكي الإجماع لبعض دواعي الإخفاء . * * *